اقتصاد

السعودية تعلق ضخ النفط عبر خط "شرق - غرب" الاستراتيجي بعد هجوم

r
rafidayn24 Sep 12, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
السعودية تعلق ضخ النفط عبر خط "شرق - غرب" الاستراتيجي بعد هجوم

في خطوة جاءت كاستجابة مباشرة لهجوم جوي استهدف أحد شرايينها النفطية الحيوية، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إغلاق احترازي لخط أنابيب "شرق - غرب" الاستراتيجي. يهدف هذا الإجراء العاجل إلى ضمان سلامة المنشآت النفطية وتقييم الأضرار المحتملة، في حدث يثير تداعيات واسعة في قطاع الطاقة العالمي. يُعرف هذا الخط بأنه "درع الصادرات" للمملكة، كونه المسار البري الوحيد الذي يمكن للنفط السعودي أن يسلكه متجاوزاً مضيق هرمز ذي الأهمية الجيوستراتيجية. ومع قرار الإغلاق، تتزايد المخاوف بشأن احتمالية حدوث اضطراب جديد في أسواق الطاقة العالمية، التي تشهد بالفعل موجة ارتفاع حادة في الأسعار بفعل التوترات الإقليمية والدولية. هذا التطور يضع الخط الاستراتيجي ومستقبل إمدادات النفط في صدارة الاهتمام العالمي. يُعد خط "شرق - غرب"، أو "بترولاين"، شرياناً نفطياً حيوياً يمتد لمسافة 1200 كيلومتر من حقول النفط الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ليكون المسار البري الوحيد لتجاوز مضيق هرمز. يتكون الخط من أنبوبين متوازيين بقطري 56 و 48 بوصة، مدعومين بـ 11 محطة ضخ، وتبلغ طاقته القصوى نحو 7 ملايين برميل يومياً. يخصص مليونا برميل منها لمصافي التكرير المحلية على الساحل الغربي، بينما الخمسة ملايين المتبقية جاهزة للتصدير عبر موانئ البحر الأحمر. وقد بدأ الأنبوب العمل في أوائل الثمانينيات، وسط توترات إقليمية ومخاوف من تعطل الشحن في مضيق هرمز. تكمن القيمة الجوهرية لهذا الخط في كونه المسار البديل الوحيد للنفط السعودي الذي كان يصدر تقليدياً عبر مضيق هرمز. وقد تعاظمت أهميته الاستراتيجية مع تصاعد التوترات في الخليج وتراجع حركة الملاحة عبر المضيق خلال عام 2026، مما حوله من خيار احتياطي إلى أداة رئيسية للحفاظ على تدفق الصادرات. لكن هذا المسار يواجه بدوره مخاطر متزايدة مع تصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب. إعلان إيقاف ضخ الخام احترازياً لا يعني بالضرورة تدميراً واسعاً أو خروجاً طويلاً للخط عن الخدمة، حيث يهدف إلى تأمين المواقع المتضررة وفحص سلامة الأنابيب والمحطات. ورغم أن الأثر الفعلي لا يمكن قياسه بافتراض فقدان 7 ملايين برميل يومياً (الطاقة القصوى لا الكمية الفعلية المهدورة)، فإن الحدث يزيد الضغوط التصاعدية على أسعار النفط العالمية التي تشهد بالفعل ارتفاعاً حاداً بسبب التوترات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، كانت وكالة الطاقة الدولية قد أفادت الجمعة بأن إمدادات النفط الخام السعودي انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود.